ابن منظور

54

لسان العرب

شهاب : خرجنا حُجَّاجاً فأَوطأَ رجل راحلته ظبياً فَفَزَر ظهره أَي شقه وفسخه . وفَزَرَ الشيء يَفْزُره فَزْراً : فرقه . والفَزْرُ : الضرب بالعصا ، وقيل : فَزَرَه بالعصا ضربه بها على ظهره . والفَزَر : ريح الحَدبة . ورجل أَفْزَرُ بيِّن الفَزَر : وهو الأَحدب الذي في ظهره عُجْرة عظيمة ، وهو المَفْزور أَيضاً . والفُزْرة : العُجْرة العظيمة في الظهر والصدر . فَزِرَ فَزَراً ، وهو أَفْزَر . والمَفْزور : الأَحدب . وجارية فَزْراء : ممتلئة شحماً ولحماً ، وقيل : هي التي قاربت الإِدراك ؛ قال الأَخطل : وما إِن أَرى الفَزْراءَ إِلا تَطَلُّعاً ، * وخِيفةَ يَحْمِيها بنو أُم عَجْرَدِ أَراد : وخيفة أَن يحميها . والفِزْرُ ، بالكسر : القَطِيع من الغنم . والفِزرُ من الضأْن : ما بين العشرة إِلى الأَربعين ، وقيل : ما بين الثلاثة إِلى العشرين ، والصُّبَّةُ : ما بين العشر إلى الأَربعين من المِعْزَى . والفِزْرُ الجدي ؛ يقال : لا أَفعله ما نَزَا فِزْرٌ . . وقولهم في المثل : لا آتيك مِعْزَى الفِزْر ؛ الفزر لقب لسعد بن زيد مَناةَ بن تميم ، وكان وَافى الموسم بمِعْزَى فأَنْهَبَها هناك وقال : من زَخذ منها واحدة فهي له ، ولا يؤخذ منها فِزْرٌ ، وهو الاثنان فأَكثر ، وقال أَبو عبيدة نحو ذلك إلا أَنه قال : الفِزْرُ هو الجدي نفسه ، فضربوا به المثل فقالوا : لا آتيك مِعْزَى الفِزْرِ أَي حتى تجتمع تلك ، وهي لا تجتمع أَبداً ؛ هذا قول ابن الكلبي ؛ وقال أَبو الهيثم : لا أَعرفه ، وقال الأَزهري : وما رأَيت أَحداً يعرفه . قال ابن سيده : إِنما لُقِّب سعد بن زيد مناة بذلك لأَنه قال لولده واحداً بعد واحد : ارْعَ هذه المِعْزَى ، فأَبوا عليه فنادى في الناس أَن اجتمعوا فاجتمعوا ، فقال : انتهبوها ولا أُحِلُّ لأَحد أَكثر من واحدة ، فتقطَّعوها في ساعة وتفرقت في البلاد ، فهذا أَصل المثل ، وهو من أَمثالهم في ترك الشيء . يقال : لا أَفعل ذلك مِعْزَى الفِزْرِ ؛ فمعناه في مِعْزَى الفِزْر أَن يقولوا حتى تجتمع تلك وهي لا تجتمع الدهر كله . الجوهري : الفِزْرُ أَبو قبيلة من وهو تميم سعد بن زيد مناة بن تميم . والفَزارةُ : الأُنثى من النِّمِر ، والفِزْرُ : ابن النمر . وفي التهذيب : ابن البَبْرِ والفَزارةُ أُمه والفِزْرَةُ أُخته والهَدَبَّسُ أَخوه . التهذيب : والبَبْرُ يقال له الهَدَبَّس ، أُنثاه الفَزارةُ ؛ وأَنشد المبرد : ولقد رأَيتُ هَدَبَّساً وفَزارةً ، * والفِزْرُ يَتْبَعُ فِزْرَه كالضَّيْوَنِ قال أَبو عمرو : سأَلت ثعلباً عن البيت فلم يعرفه ؛ قال أَبو منصور : وقد رأَيت هذه الحروف في كتاب الليث وهي صحيحة . وطريقٌ فازِرٌ : بَيِّن واسع ؛ قال الراجز : تَدُقُّ مَعْزَاءَ الطريقِ الفازِرِ ، * دَقَّ الدَّياسِ عَرَمَ الأَنادِرِ والفازِرةُ : طريق تأْخذ في رملة في دَكادِكَ لينةٍ كأَنها صدع في الأَرض منقاد طويل خلقة . ابن شميل : الفَازِرُ الطريق تعلو النَّجَافَ والقُورَ فتَفْزِرُها كأَنها تَخُدُّ في رؤوسها خُدُوداً . تقول : أَخَذْنا الفازِرَ وأَخذنا طريقَ فازِرٍ ، وهو طريق أَثَّرَ في رؤوس الجبال وفَقَرها . والفِزْرُ : هنة كَنَبْخَةٍ تخرج في مَغْرِز الفخذ دُوَيْنَ منتهى العانة كغُدَّةٍ من قرحة تخرج بالرجل ( 1 ) . أَو جراحة . والفازِرُ : ضرب من النمل فيه حمرة وفَزَارة .

--> ( 1 ) قوله [ تخرج بالرجل ] عبارة القاموس تخرج بالانسان .